أبو ريحان البيروني
280
القانون المسعودي
وعلى ما بلغ نصف قطر التدوير فاجتمع : ( كح ، ل ) ثم نقص من البعد الأوسط ثلاثة أجزاء ثم نصف قطر التدوير فبقي : ( لد ، ل ) وأسقط الكسر عنهما واستعمل الباقي ولو لم يسقط لكانا على نسبة : كج ، إلى : نط ، ونخرج بها البعد الأبعد إذا استعملت مع الكسر : ( قسد ، لو ) ، وبغير كسر : ( قسو ، ه ) ومما ينبغي أن يستغرب في هذا المعنى أن هذه النسبة التي تقتضيها المقالة التاسعة من المجسطي ، يخالف ما في الثانية عشر منه في المقامات وذلك أنها هناك نسبة : ( لج ، يب ) ، إلى : ( صا ، و ) وعلى كل حال فهي أقرب مما في المنشورات . فلنجئ في الزهرة إلى مثله وبعدها الأقرب بالمقدار الأرضي : ( قع ، كج ) ، وفيها وفي سائرها من العلوية يقتصر على الشكل المتقدم في القمر والذي يتضمنه المجسطي في : ه د ، أنه : ( ا ، يه ) ، وفي : ا ج ، أنه : ( مج ، ي ) فيكون أقرب بعد الزهرة : ( يه ، له ) والأبعد : ( قد كه ) فتكون النسبة بينهما نسبة : ( 187 ) إلى : ( 1245 ) وأخذها بطليموس في كتاب المنشورات بإسقاط الكسرين وهي نسبة الواحد إلى الستة ونصف وعبر عنها البتاني بنسبة : ب ، إلى : ي ب ، لإزالة الكسر فإذا أثبتناه نحن وجعلنا البعد الأقرب : ( فسد ) لز ، خرج الأبعد على رأيه : ( 1095 ) : نب ، وإذا جعلناه : ( قع ، كج ) ، كما ظننته وأتممت فيه نفسي كان بعدها الأبعد : ( 1134 ) : كح ، وهو بعد الشمس الأقرب وأما الأبعد فبحسب ما عند بطليموس فيما بين المركزين إذا أخذنا الأقرب : ( 1055 ) : نب ، والنسبة نسبة : ( 6901 ) إلى : ( 7499 ) كان : ( 1174 ) : ي ، وإذا كان : ( 1134 ) : كح ، فهو بهذه النسبة ( 1232 ) : مو ، إلا أن الأرصاد اجتمعت فيما بين المركزين على : ب ، ه ، فصارت النسبة فيما بين البعدين نسبة : ( قلط ) إلى : ( قمط ) ، وإذا كان البعد الأقرب : ( 1134 ) : كح ، كان الأبعد بها : ( 1216 ) ه ، ولم يذكر بطليموس في الرصد الذي استخرج بعدها من الكسوف تاريخا يستعان على تعرف الحال وأن بعدها الذي ذكر في أي موضع هو لها من فلك الأوج ولم يشر إلى شيء من نهايتي أبادها في المجسطي وأما في كتاب المنشورات فذكر أن بعدها الأقرب ألف ومائة وستون والأبعد بزيادة مائة عليه فدل على أن البعد الذي كان استخرجه لها وكان ألف ومائتي وعشرة كان لأوسط ابعادها فليكن أقرب أبعاد المريخ : ( 1216 ) ، ه ، وما بين المركزين في كرته : و ، ونصف قطر التدوير : لط ، ل ، فالبعد الأقرب بهما : يد ، ل ، والأبعد فه ، ل ، وما بينهما نسبة : ( 29 ) ، إلى : ( 211 ) ، وهي نسبة الواحد إلى سبعة وثمانية أجزاء من تسعة وعشرين من واحد وذلك أقل من النصف ولذلك ألغاه بطليموس ، وجعلها نسبة سبعة أضعاف وإذا لم